• |
     
Mar 25, 2014

(زين) كانت هناك... تأبين زناوي...ثنائية الحزن والدموع

لم يكن طعم (القهوة) الإثيوبية بنفس تلك النكهة القديمة التي اعتاد عليها الكثيرون، ولم يكن (المزاج) هو ذات المزاج، فلقد أفردت الأحزان لنفسها صفحة ممتدة، وانزوت الإيقاعات الإثيوبية الصاخبة وحلت بمكان قصي من خارطة تلك المشاهد الحزينة، والتي كانت تعبيراً صريحاً عن حالة الحزن التي ضربت القارة الأفريقية عموماً والسودان بشكل خاص، وهو يشاطر الإخوة في إثيوبيا الأحزان برحيل رئيس وزرائها، ملس زناوي، الذي فارق دنيانا بعد صراع مع المرض .

زين هناك:

الشركة السودانية للهاتف السيار (زين)، كعادتها لم تغب عن مثل تلك المشاهد، وكانت حريصة على أن تكون في مقدمة المعزين، وقامت برعاية التأبين الضخم الذي أقيم في الساحة الخضراء بالخرطوم. ذلك العزاء الذي تدافع إليه كل السودانيين ليشاطروا الإثيوبيين الأحزان وشرفه بالحضور العديد من الشخصيات السياسية ولفيف من الإعلاميين ومختلف القطاعات الحياتية في المجتمع، وكانت فيه لجمعية الصداقة السودانية الإثيوبية جهد مقدر بالتعاون مع زين.

دموع وعيون :

كلمات مفعمة بالحزن دارت في فضاءات المكان، ودموع سخينة سالت من المقل لتبلل المكان، وعيون تراقب ما يدور في صمت، وأحاديث تتنوع بين الدهشة والحزن، وربما كانت أكثر الكلمات تأثيراً هي كلمة الفريق عروة، الذي ذكر حواره مع ملس في آخر لقاء جمعه به، وهو يقول له إنه لم تعد لملس حياة اجتماعية بعد أن أصبح رئيساً للوزراء، فرد عليه الراحل بقوله إنه لم تعد لديه حياة أصلاً سوى شعبه ومصلحته.

مواقف مع السودان:

د. نافع علي نافع، مساعد رئيس الجمهورية، أكد في كلمته التي ألقاها ضمن التأبين على الدور الجوهري الذي لعبه رئيس الوزراء الإثيوبي الراحل ملس زناوي، في تطوير العلاقات السودانية الإثيوبية، وأضاف أن رحيل ملس يشكل فقداً كبيراً للسودان حكومة وشعباً.

الأمهرية مفهومة :

رغم أن اللغة (الأمهرية) ربما تكون صعبة الفهم على كثير من السودانيين، إلا أنها لم تحتج لترجمة يوم الجمعة بالساحة الخضراء، فلقد كانت الأحاديث للدموع فحسب. وتلاشت كل عراقيل الفهم، وهو ما وضح جلياً على حالة الترابط والتقارب الكبيرين بين السودانيين والاثيوبيين داخل العزاء.

من زين :

بمشاركتها في تأبين الرئيس زناوي، أكدت شركة زين أن أدوارها لاتتوقف في حيز واحد، أو جزئية معينة، بل تمتد لتشمل توطيد العلاقات بين السودان والدول الاخرى، وخلق وشائج وروابط المحبة بينها وبين شعوب تلك الدول. وفي الختام، تتقدم زين بتعازيها إلى كل القارة الأفريقية، وإلى الشعب الإثيوبي في فقد رجل من أعلام السياسة، وأحد المحبين للسودان، وصاحب تاريخ عريض مشرف، وبار ببلاده .